ظـــلام الحقيقـــة
لحظــــة ظــــلام ... ذكـــرتنــي
بذلك الــزمن الجميــــــــــل
...
زمـــن البراءة والشفافية
المفعمـــة بالصدق والجمال
...
أتــذكــــرون ..؟؟!!
همــــس الظــلام ونحن
بين يـــديّ الطفــــولة
؟!
أتـــذكــرون ..؟؟!!
همسنـــا ... وضحكاتنـــا
المتواصلة
؟!
لحظــــة الظـــلام
رغم أن الكبار بداخلهم
خوف يسيطر على أرواحهم
ونحن
بهمسنا الرقيق
وضحكاتنا المتعالية
...
أتــذكــرون هــذه اللحظة
".. لحظــة انقطاع التيار الكهربائي .."
كــان فرح كبيـــــر يغمرنــا
ونحن مبتسمين
ننـــام على الأرض
ونضع أيدينا الصغيرتين تحت رؤوسنا
و أعيــوننا للسمــــاء موجهه
..
وتسمــع كل واحـــد يتكلم
بصــــوت خاااافت
خوفـــاً من صــراخ
أمٍ خائفة ..
..
أسمـــع أختي الكامنة قربي
أنظـــري إنه إبريق السماء
وأنا بحب أنظــر
..
وهــذا أخي يقول
أنظــروا
إنـــه الدب الأصغــر
..
وأنـــا بعينين مفتوحتين
أبحث عن شيء أشارك فيه
وأصمــــت فجــأة
ألمـــح نجمــةً تفقد ضوئها
ودمعـــة سائلة من عينهــا
..
تجلــس منعزلـة
وبصمت الجنـــون
أسألها ...
مـــاذا بك يا نجمتـــي ..؟؟
بلهفــة الحنين .. تجاوبني
".. لقـــد رحلــــت .."
قلت مــــن ..؟؟
قالت:
صديقة الطفولة
رفيقة دربي
قلت أيـــن يانجمتي..؟؟
قالت
أنظــري إنهـــا هنـــــــاك
تجلس بالقرب منهم وتتركني
وحيدة ..أنتظــر
عودتها إلــيّ
...
قلت ..
الصبـــر يا نجمتي
ف الصبر نور بين الظلام
مثلك أنتي
نور ف الظلام
عودتها قريبه .. وحنينها
يسحبها
وشوقها الجامح لقربك
يتسلل بروحها
..
فجــأة
رغم أصواتنا المتعالية وصراخ أمي الغاضب
".. هل تسمعون أصوات غير أصواتكم هنــا .."
مسكينـــةٌ أمـــي
لم تدرك أن أصواتنا البريئة
ذهبت من تلك اللحظة
..
وكبرت أصواتنا .. وعلت
ولم نعد نرى
الإبريق والدب الأصغر
..
وجاء النور
وأنا ونجمتي ننتظــــر
عــودة الصديقة المهاجرة
...
بصــــدق هــل تــذكرون
؟؟!!؟؟