هذا الخبر بالتفصيل: من عدد اليوم لجريدة الاقتصادية
وقعت شركة الاتصالات السعودية، عقد اتفاقية استراتيجية في مجال الاستثمار الرياضي بقيمة تصل إلى 18 مليون جنيه استرليني مع نادي مانشستر يونايتد لكرة القدم، بطل أوروبا والفائز بجائزة الدوري الإنجليزي الممتاز لموسم 2007/2008م، يجمع العلامتين التجاريتين على مدى خمس سنوات.
وتتمثل العلاقة بين شركة الاتصالات السعودية ومانشستر يونايتد في تبادل الخبرات لتطوير برامج تسويقية وترويجية متكاملة تهدف إلى تعزيز القاعدة الجماهيرية للنادي، إضافة إلى إطلاق برامج تسويقية مبتكرة تخدم عملاء الشركة في المملكة.
وقال الدكتور محمد الجاسر، رئيس مجلس إدارة شركة الاتصالات السعودية "سيكون للاتصالات السعودية حضور بارز في ستاد أولد ترافورد التابع لنادي مانشستر يونايتد الذي يتسع لـ 70 ألف متفرج بالإضافة إلى موقع النادي الرسمي على شبكة الإنترنت، والذي يعد الموقع الرياضي الأكثر شعبية على مستوى العالم. أضف إلى ذلك، أن الشركة ستقوم بإجراء سحوبات على تذاكر لحضور مباريات النادي المهمة، كما سيقوم النادي بمراسلة مشجعي النادي في المنطقة المسجلين في الموقع بواقع أربع رسائل إلكترونية على مدى العام".
ويمضي الجاسر في الحديث حول مزايا هذه الشراكة المرموقة قائلاً " وفقاً لبنود الاتفاقية سيحصل 70 طالباً سعودياً كل عام على منح تدريبية في أكاديمية مانشستر يونايتد، إحدى مراكز تدريب كرة القدم الأكثر زيارة على مستوى العالم". وكجزء من الاتفاقية، سيتاح لجميع وحدات العمل في الشركة استخدام شعار النادي في حملاتها التسويقية وكذلك استخدام الشعار وصور اللاعبين في مراكز مبيعات الشركة.
وأضاف الجاسر "بكل تأكيد، نحن فخورون بتوقيع هذه الشراكة الاستراتيجية مع نادي مانشستر يونايتد،" وأضاف الجاسر "هذه الشراكة ستعزز من مكانة "الاتصالات السعودية" دولياً، فنادي مانشستر يونايتد يتمتع بقاعدة جماهيرية كبيرة عبر أنحاء العالم كما أنه يحظى بالكثير من المعجبين في منطقة الشرق الأوسط وخاصة في المملكة العربية السعودية".
واستطرد الجاسر "أحد الجوانب الأكثر تشويقاً في اتفاقية الشراكة الموقعة مع مانشستر يونايتد أنها تتيح لنا الارتقاء إلى مستويات جديدة من التفوق في مجال التسويق". مؤكداً أن "النادي يحظى بمسيرة متميزة من الإنجازات على المستوى الدولي فيما يتعلق بالترويج لعلامته التجارية، وسنعمل إلى جانب فريق تسويقي متخصص في النادي على تطوير أفكار مبتكرة لدعم شراكتنا. وكمثال على ما هو قادم، سنستغل التوجه العام في شراء الهواتف الجوالة، وسنقوم باستحداث وتشغيل أجهزة جوال تنفرد بشعار مانشستر يونايتد".
ولدى إعلانه عن الاتفاقية، قال ديفيد جيل، الرئيس التنفيذي لنادي مانشستر يونايتد "إن نادي مانشستر يونايتد سعيد بإعلان شراكته الجديدة على مدى الأعوام الخمسة المقبلة مع أكبر شركات الاتصالات في الشرق الأوسط". وستعطي هذه الاتفاقية التي بلغت قيمتها ملايين الجنيهات البريطانية "الاتصالات السعودية" حقوق الرعاية الحصرية بصفتها مزود خدمات الاتصالات المتنقلة الرسمي وشريك نادي مانشستر يونايتد في المملكة العربية السعودية، وتخولها توظيف محتوى مميز للهاتف الجوال يتضمن مقابلات مع اللاعبين ومقاطع الأهداف وتقارير مباريات النادي.
وتابع ديفيد "ستساهم هذه الشراكة المميزة في تقريب مانشتر يونايتد من الملايين من مشجعينا في المملكة. وقد أثبتت مباراتنا التي جرت في مدينة الرياض أخيراً الشغف الذي يملكه المشجعون السعوديون نحو النادي ونحن متحمسون لكوننا شركاء "الاتصالات السعودية"، أكبر اللاعبين الإقليميين في مجال الاتصالات المتنقلة".
إلى ذلك، تتميز الرياضة السعودية بمكانتها الكبيرة وتوفيرها للعديد من الفرص المتنوعة في مجال الاتصالات التسويقية ومبادرات المسؤولية الاجتماعية للشركات، وقد احتلت "الاتصالات السعودية" الصدارة في هذا المجال، وقد تحركت بسرعة فور إعلان الرئاسة العامة لرعاية الشباب الجهة المسؤولة عن جميع النوادي الرياضية السعودية، قرارها بتحرير تمويل الأندية وإعطائها القدرة على تمويل نفسها بنفسها.
وبعد منح الرئاسة الأندية حق بيع النطاقات الإعلامية خلال مبارياتها وبهدف تسويق مبيعات النادي مثل قمصان لاعبي الفريق، قامت "الاتصالات السعودية" بتطوير برنامج مبتكر أطلق عليه اسم "ناديك يناديك".
وقد توجهت الشركة إلى النوادي الرياضية برسالة واضحة مفادها أن "لديكم محتوى، ولديكم قاعدة مشجعيكم. دعونا نشكل حلقة الوصل بينكم وبين مشجعيكم ليكونوا مطلعين باستمرار على أخباركم، وجداول المباريات ونتائجها، ونتائج اختيار لاعبي الفريق. سنتشارك معكم ونشتري الحقوق منكم ونوثقها ثم نروج لها ونعلن عنها ونستفيد منها بطريقة تخدم الطرفين بشكل أفضل يساعد في تطوير الأندية والحفاظ على عملاء الشركة وزيادة مستوى الرضا لديهم عن خدمات الشركة ومساهميها.
لقد كان ذلك العرض شيئاً لم تفكر فيه الأندية من قبل، ولكنها أعجبت بالفكرة. وهكذا، وقعت الاتصالات السعودية اتفاقيات مع 12 نادياً رئيسياً في الدوري السعودي الممتاز، ولتمنحهم دعماً إضافياً، قامت الشركة بشراء حقوق رعاية القمصان ورعاية حقوق البث لمحطات التلفزة التي تبث مباريات الدوري.
ومن خلال تبني هذا النهج الشمولي، استطاعت "الاتصالات السعودية" تحقيق نجاح غير مسبوق دخلت على أثره كتاب جينييس للأرقام القياسية من أوسع أبوابه بصفتها الشركة الأولى والوحيدة التي ترعى 12 نادياً رئيسياً تلعب في نفس الدوري، وهي لا تزال تحتفظ بهذا الرقم القياسي حتى هذا اليوم.