الميزانية
نعشق هذه العبارة السنوية والتي نتشوق لها كتشوقنا لمطر الخريف
في قرى الجنوب النائية.
نترقب حتى بطلها سليمان العيسى الذي يشنف آذاننا بأرقام لانعرف منها
إلا الخمسمائة فقط.
أرقام وأرقام وأرقام
تلفنا كما يلفنا ضجيج الشوارع قبل إفطار رمضان.
وتنعشنا كشذى الزهور الربيعية في روضات نجد.
لكننا نحاول أن نمسك بهذه الأرقام والتي تتفلت من بين أيدينا كتفلت
الزئبق وتنساب فقط في عقولنا كنسياب الدم في الشرايين.
هذا هو الواقع:
لكن ماهو الأمل
ياسلااااااااااااااااااااام
لو يغير اسم((موازنة الدولة لعام كذا))
إلى ((الميزانية الأمل))
أمل نرى بوادر نوره يشع بين يدي أبا متعب.
أمل في كلماته لشعبه.
ككلمات أب لأبنائه,
أمل أن نشعر بهذه الميزانية بقدر السماع بأرقامها.
أمل أن تستقر هذه الأرقام في حياتنا
بدل أن تدخل من أذن وتخرج من الأخرى.
أمل في أن يفيض بنا الفائض كفيضان النيل في شهر ديسمبر.
أمل أن تكون هذه الميزانية كمطر يروي الأرض بعد موتها.
الحمدلله الأمل بالله موجود ومن ثم أبو متعب.
ودمتم سالمين.
القنفذ الناعم