استوقفني قصة أحد أبطال السلة لأكتب عن شجاعته فهو أحد لاعبو كرة السلة الزنوج
الأمريكان أصيب بمرض الإيدز وقالوا له الأطباء أنه لا أمل في الشفاء وأنه سوف يبقى مريضاً
ينقص وزنه يوم بعد يوم وتضعف مناعته حتى يسقط ميتا هذه نهاية محتومة لأن العلم الحديث
لم يتوصل لعلاج لهذه المأساة التي تنتقل أثناء العملية الجنسية من مريض إلى مريض وقد ظهر
البطل الأمريكي عشرات المرات وقد أستغل هذا البطل الزنجي ليطلب إلى الشباب الامتناع عن
المحرمات فإن النتائج وخيمة تماماً وصرح البطل الزنجي أنه سوف ينتقل إلى حياة جديدة ليدعو
الناس في كل مكان إلى الأستقامة والفضيلة ويدعوا الناس الذين ذهبوا في مهب الريح وأحبوا
وأعجبوا إلى الابتعاد عن الشبهات المرضية فقد دار بين البطل الزنجي وبين مذيع التلفزيون
الأمريكي
قل لي يا بطل كيف حالك ؟
- أن سعيد جدا ومعنوياتي مرتفعة جدا
كيف تكون مرتفعة وأنت تعرف نهايتك ؟
- أعرف النهاية صحيح ولكني ما زلت على قيد الحياة في أستطاعي أن أدعوا الناس
إلى الفضيلة وسوف أفعل وأبني ذلك حتى اخر لحظة من حياتي إذا كنت عاجزاً على أن ألعب
وأجعل الناس يصفقون لقدرتي وذكائي وبراعتي فأني قادرا على أن أجعل الناس يصفقون
لصدقي ولإنسانيتي وعلى أن أكون شخصاً مفيداً أنفع حتى اخر أيام عمري .
حقا أنها شجاعة قل نظيرها فهو لم يقلق وينزعج كونه أصبح شخصاً أخر مختلفا نافعا يسعى
بإلحاح شديد يدعوا الشباب إلى الفضيلة وهو في أضعف حالاته حيث تجلت معالم النفس التي
كشفت لنا الكثير من الغموض والإعجاب رغم علمه بالموت المسبق الا أنه لم يتوقف بل أنتقل
إلى حياة الفضيلة يريد أن يعلمنا معنى الإنسانية يشعر بإنه مهم في هذا العالم أدرك الرجل
الاخر على وعي بقيمته الحقيقة وأنه مثلك يشعر بشرف كونه عبر عن مبدأ الحياة .
حياة بعيدة عن الزلل والردع حياة لا تعنيها **ارج الدنيا وشهواتها لكنه لم يعرف الحكمة فمن
أراد أن تفتح عليه أبواب الحكمة وأن يتفهم تفهماً يؤدي به إلى تكميل نفسه ليكون بشراً على
شكل ملك أو ملكاً بصورة انسان فليس عليه إلا ان يخاف الله جل جلاله بترك المحرمات جميعا
وأن يكون مسلماً حقا عاملاً بما يأمر به الدين المبين ودمتم بخير