عبيد رجل مسكين من ذوي الدخل المحدود - ((يعني ماشاء الله عليه سليف محترف)) - يعول أسرة كبيره وراتبه لا يكفي لشراء طقم كفرات ميشلان جديد طبعا مقاس 17 انش ,عبيد سمع في احد الأيام أن هناك تقديم في البلديات للحصول على منحة ارض ,تهلل وجهه وظهرت ابتسامته العريضة على محياه واخبر زوجته وأولاده بالخبر السار وذهب الى البلدية للحصول على الشروط ومن ثم تقديم أوراقه للحصول على الأرض التي يحلم بها منذ أن كان يعمل في سلاح الإشارة بالطائف في التسعينات, وفعلاً قام بكتابة المعروض ووضعه في الملف الأخضر العلاقي- (( الذي لا ادري متى نتخلص منه )) - وقدم أوراقه وحصل على تذكرة مراجعه , بعد حصوله على هذه التذكرة بدأت الأفكار تدور في رأس عبيد ماذا سيفعل بهذه الأرض هل يبنيها أم هل يبيعها وهكذا استمر حال عبيد وهو يفكر ويستشير أولاده وزوجته ويختلفون في الرأي ويتشاجرون ويتفقون واستمر هذا الحال قرابة 7سنوات وذات صباح قام عبيد من نومه منزعجاَ وحدث نفسه قائلا لابد أن اذهب إلى البلدية وأسأل عن المنحة وفعلا ذهب وسأل الموظف عن منحته واخذ يشرح له طول المدة وظروفه الاقتصادية السيئة وكثرة العيال (( حركات السعوديين في الدوائر الحكومية )).
وفي أثناء الحديث طلب منه الموظف تذكرة الطلب فلما أعطاه عبيد التذكرة - ((وكان من حرصه مسكين مغلفها )) – فوجئ بالموظف يقول له يا أخي أنت لا بد أن تتقدم بطلب جديد قال له عبيد لماذا؟ و سنوات الانتظار والأمل؟
أجابه الموظف فقال له :
لقد كانت ملفاتكم على سطح المبنى وفاجئنا المطر وتلفت جميع الملفات .
قال له عبيد أيعقل أن يكون هذا هو السبب الحقيقي قال له الموظف نعم أنا قلت لك القصة كاملة (( تبغاها والا خلها )) .
يا إخوان هل يعقل أن نكون في الألفية الجديدة ويأتي موظف بعذر أقبح من القبح كهذا ؟من هو ياترى السبب في ذلك الإستخفاف بعقول المراجعين والمواطنين؟
اترك الإجابة لكم.
ودمتم بخير