مع حلول الظلام..وسكون الليل..
وهبات نسمات الشتاء..وانسلال خيوط ضوء القمر..مع اختفاء نبراس الشموع..
والكل غارق في سباته..رحت اجمع الامي..واحزم شنطت احزاني..
والملم بقايا احلامي ..
وذهبت ابحث عن كل من شارك في جرحي..لكي اعيد له حقه ونصيبه من نزف جرحي الدامي..
ورحت انفض بساطي من عجاج الزمن..واحمل متاعي..
وبديت الفه واحمله على اكتافي..واطفي لهيب شموعي ..
واجمع شتات ذكرياتي باوراقي..
وكل الهدايا من احبائي..رحت انثرها على جمر ناري..
الى ان فاحت منها رائحة شجني واحزاني..واجزاء من لحضات الضحك الفاني..
حاولت ردي لسالف ايامي..
لكنني كنت حينها مودعا لا محالة..استطلع بقايا اطلالي..
ورحت اقلب تراب امالي على ورد ايامي..
حينها تهادت خطوتي للرحيل..خطوة تردني ..وخطوة تترجاني..
وقلبي يدفع بها للمسييير..لا ادري الى اين؟!!
ولكنني اريد الرحيل عن وطن احزاني..الى ؟!!!
لا ادري ..لا ادري ..لا ادري الى اين؟!!
ولكن لعلي استقر بو طن افراحي..لعله قدر داني..!!
تهادت خطوتي على السير مرغمة..وقمت ارمي بشضايا احزاني على قارعة الطريق يمنة ويسرة..
يشتتها ريح الشتاء في دجى الضلام الداني..وتغرقها زخات المطر.. ويدفن رمادها ركام الثلج..
آملا بذلك الرحيل عن نفسي..والوصول الى وجداني..
كنت قد ارهقت من تعب المسير وانا احمل متاعي وبساطي بين اكتافي..
اتعثر حينا..واسقط حينا بداعي الارض المبللة بقطراة المطر..
تلطخني ذرات الوحل المتناثرة جراء وطئتي عليها..
وقد تهالكت من راسي الى اخمص قدماي....وتمزق ردائي..
واخذت جيوش البرد تدب الى اطرافي ..تكاد تجمد الدم بعروقي..
ومن هول ماصادفت اخذ حذائي يتقطع..يتقطع من هول مالقي من اشواك واحجار وحفر..
فاصبحت قدماي دامية اتخبط بها على ارض اوهامي واحزاني..اعلل نفسي بارض افراحي!!
ذاك الامل الذي يراودني في يقضتي وسباتي..
ويجعلني اكابد اتعاب الحياة وابدد تلك الاتعاب حين الامس شط امنياتي..
فانا مازلت ..اسييير في تخبطات تلك الطريق الى ان اصبح على شرفات احلامي!!
فانني لا اعلم هل ماجتزته في هذا الطريق ..قد وصل بي الى اخره..ام انني اتوسط قارعته..
ام انني لا زلت باوله..وانني لم اخطو اي خطوة ..لنهاية هذا الطريق؟!!!