أكد أن المملكة تقدم تعهدات بأمن إمدادات الطاقة لا نصائح للدول المستهلكة
الأمير عبدالعزيز بن سلمان: 4.5ملايين برميل يوميا صادرات المملكة إلى دول آسيا
كتب - عقيل العنزي :
أوضح صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز، مساعد وزير البترول والثروة المعدنية لشؤون البترول، أن صادرات المملكة من النفط الخام إلى دول آسيا تصل إلى 4.5مليون برميل وهي تشكل 60في المائة من إجمالي الصادرات النفطية للمملكة، مبينا أن هذه العملية تساندها مشاريع مشتركة سواء في المملكة أو في الفلبين، أو كوريا الجنوبية، أو الصين، أو اليابان. وقال سموه في مؤتمر صحافي أمس في الرياض بمناسبة بدء أعمال اللقاء الثاني للمائدة المستديرة لوزراء الطاقة في آسيا أن المملكة تقدم تعهدات والتزامات بتوفير إمدادات الطاقة لا نصائح للدول المستهلكة بما يضمن إيجاد واقع مطمئن لأسواق النفط، مؤكدا في هذا الصدد على أهمية الحوار بين كبار منتجي ومستهلكي النفط من غرب وشرق آسيا بهدف إيجاد أجواء من الحوار البناء.
وأضاف "هذا هو الأسلوب الأنجع والأفضل ولدينا سجل واضح عندما تعرضت السوق (البترولية) لأزمات وكان دور المملكة واضح في تعضيد تعهداتها سواء في المنطقة أو في العالم. هناك شراكات والشراكات هي الأسلوب الأقدر لحل كل ما يمكن حله لتوفير الطاقة لنمو اقتصادي عالمي مستقر" وشدد على أهمية التحاور "لأن الرهان الآن هو كيف لهذه الدول وعلى الرغم من اختلاف أولوياتها أن تجد برامج" للتعامل مع التحديات. وقال سموه أن بدائل الطاقة كانت وستظل موجودة، مؤكدا على أننا لا نتهيب من بدائل الطاقة لأنها قد تكون جزء من الحل. وقال "العالم سيحتاج إلى تعدد مصادر الطاقة وما يهمنا كدول منتجة أن لا يتم ذلك على حساب البترول بطريقة متعسفة أو أن تؤخذ هذه البدائل بحس وطني وليس اقتصادي".
وأضاف بأن "صيغة التعاون قد تفضي إلى تعميق الحس في الرغبة في إيجاد الحلول والتصورات المستقبلية من حيث توفير البنية التي تساهم في توفير الطاقة بشكل سلس". وقال "نحن هنا في المملكة نرغب في توضيح جانب مهم وهو أن الجهة المعنية بهذا القطاع بدأت الاهتمام بآسيا من التسعينات. ولها رؤية واضحة في التعاون على كافة الأصعد لتحقيق نمو هذا البلد. إضافة لمفهوم الشراكة مع شرق آسيا، أيضا تفعيل وعرض اهتمام هذا البلد بهذه المنطقة"، مشيرا في هذا الخصوص إلى "الرعاية الأكيدة التي نلمسها من خادم الحرمين الشريفين والقيادة العليا والحرص على تعميق الصداقة المشتركة مدعومة بتصور واضح من أن هذه الشراكة ستعم فائدتها كلا الطرفين". وحول تركز الحوار على آسيا، قال الأمير عبدالعزيز "لأننا في المملكة والخليج نرى أن مقومات النمو والطلب على الطاقة مستقبلا سيكون أكثر في آسيا. ونريد من اللقاء إبراز حرصنا واستمرار هذا الحرص على هذه السوق الواعدة والقيام وتفعيل كل ما يمكن أن نفعله" لتأكيد هذا الحرص. ونوه إلى فرص المشاريع الواعدة في الصين. وقال "لدينا التزام قوي وقاعدة قوية للالتزام في المستقبل ولدينا شركاء جيدين". وبين أن حوار الطاولة المستديرة يهدف "لتعميق الحوار في الإطار الآسيوي وهي عملية استكمال لمنظومة أسست لها أمانة منتدى الطاقة الدولي. من أهداف المنتدى الإعداد والمساهمة في تنظيم لقاءات دولية سواء في إطار إقليمي أو دولي أوسع وأشمل الهدف منه هو إتاحة الفرصة للتواصل بين الدول المنتجة والدول المستهلكة". وقال "نعتقد لما تمر به أسواق الطاقة، فإنه توجد حاجة ملحة لتعميق هذا التعاون لإيجاد حلول لمواضيع حالية ملحة أو التعاون والتلاقي استعدادا للمستقبل وإيجاد حالة من الشراكة.
وأضاف بأنه توجد معوقات لهذا الهدف، وتحديدها وإيجاد الحلول الممكنة للتعايش مع تلك المشاكل، وذلك من خلال تقديم رؤية كل طرف لحل المعوقات أو المشاكل أو توضيح مشاركة كل دولة في تفعيل البرامج المرشدة. وأضاف أن الحوار يساهم في تكوين رؤية مستقبلية تمكن المخططين من الاستناد عليها في العديد من المجالات الاستثمارية سواء في قطاع الانتاج أو التكرير. وأشار إلى جوانب مهمة في البنية الأساسية للسوق مثل الشفافية وتوفر المعلومات، بالإضافة إلى جوانب مساندة أخرى لتوفير رؤا واضحة. أن بدائل الطاقة كانت وستظل موجودة،
قائلا :"إننا لا نتهيب من بدائل الطاقة لأنها قد تكون جزءاً من الحل". وقال :"العالم سيحتاج إلى تعدد مصادر الطاقة وما يهمنا كدول منتجة أن لا يتم ذلك على حساب البترول بطريقة متعسفة أو أن تؤخذ هذه البدائل بحس وطني وليس اقتصادي"، موضحا أن الجدوى الاقتصادية هي المحفز لها وليس الرؤية الوطنية أو تضخيم المسائل الأمنية لإيجاد جدوى لهذه البدائل.
من جانبه، أوضح ممثل الحكومة اليابانية هارافومي موجي زوكي في نفس المؤتمر أن مركز العالم يقع في آسيا والطلب المتزايد على الطاقة في الخمس سنوات الماضية كان كبيرا ومن الأهمية أن نجتمع سويا ونخطط لمستقبل الطاقة وكذلك من المهم أن نستمر في التعاون لأنه أمر مفيد لاستقرار الأسواق ولذلك فإن هذا اللقاء مثمر ومفيد وأعلق عليه آمالا كبيرة. وقال كل دولة تسعى إلى تأمين الامدادات الخاصة بها ونرى أنها (الدول) لا تستطيع أن تحقق ذلك بمفردها. نحتاج إلى أن يكون لدينا معلومات مشتركة حول أسواق الطاقة وإذا توفرت هذه المعرفة فإننا نستطيع تفادي عدم التفاهم المشترك، موضحا أن الطاقة مهمة للنمو الاقتصادي ولابد أن نصل إلى رؤية مشتركة ولذلك فإن الحوار والتواصل أمر مهم للغاية.
وقال سيكون هناك نمو متزايد في الطلب على الطاقة ولابد أن تكون لدينا نظرة بعيدة المدى لهذا النمو حتى نضع الخطط للتعامل مع هذا الوضع مستقبلا. وبدوره، أوضح أمين عام منتدى الطاقة الدولي السفير أرني والتر الذي شارك في المؤتمر الصحافي أن أمن الطاقة ليس خاصا بالعرض فقط ولكن أيضا بالطلب ولا يوجد حل نهائي يتم الاتفاق عليه.
وقال لكن هذا الحوار عملية مستمرة للنظر في المستقبل وصنع القرار بناءً على المصالح المشتركة لأننا جميعا على ظهر نفس القارب. يشار إلى أن وزراء الطاقة من دول غرب وشرق آسيا يعقدون اليوم جلستي عمل في إطار اللقاء الثاني للمائدة المستديرة لوزراء الطاقة في آسيا.
وستتركز جلستي العمل على موضوعات مستقبل العرض والطلب في آسيا، وآفاق تجارة البترول في شرق القارة وغربها، بالإضافة إلى بحث التقلبات والسيناريوهات البديلة. وتناقش الجلسة الثانية الاعتماد المتبادل في مجال الطاقة والاقتصاد بين دول شرق آسيا وغربها، وقضايا الاستثمار في قطاعات التنقيب، والإنتاج، والتكرير، والتسويق، ودور شركات البترول الوطنية والعالمية في ذلك. كما تناقش الموضوعات المتعلقة بأمن الطاقة من المنظور العالمي والآسيوي، ودور الاحتياطيات الاستراتيجية، والطاقة الفائضة، والشفافية، والكفاءة في استهلاك الطاقة، والتعامل معها وتنوع مصادرها في تحقيق ذلك، وكذلك التكاملات في آسيا، وكيف تسهم استثمارات شرق آسيا في تعزيز التنوع الاقتصادي في غرب القارة ودور استثمارات غرب آسيا في تعزيز أمن الطاقة في شرقها، بالإضافة إلى بحث آفاق التعاون في المستقبل فيما يتعلق بتقنية الطاقة، وتبادل المعلومات، ومراكز البحوث في الدول المنتجة والمستهلكة للطاقة في قارة آسيا.
من المقرر أن تبحث الطاولة المستديرة موضوعات تتعلق بكيفية تقريب وجهات النظر بين الدول المنتجة والدول المستهلكة وتوجد أرضية للحوار بين هذه الإطراف من أجل الوصول إلى استراتيجيات تحقق استقرار أسعار الطاقة وضمان الإمدادات إلى جميع الدول، بصورة نفيد المنتجين وتساعد الدول المستهلكة على استمرار تنميتها وتقدمها الاقتصادي