" خالف تُعرف " مثل دار على كثير من الألسنة , فمخالفة الغير وعدم مسايرة الأغلبية في المظهر والمركب والملبس ... وسيلة لشد الانتباه ولفت أنظار المجتمع إليك, وهنا تعد الأمر ذلك وتجاوزه .
عزيزي القاريء : مجتمعنا بطبيعته وفطرته - ولله الحمد والمنة - محافظ متمسك بثوابت دينه , أي تعدٍ على ذلك أو مساس أو تجاوز للحدود فإن دوافع الغيرة ستتحرك , والعواطف ستستفيض , والمشاعرستستنهض .
وإذا كنت تريد أن تشد الأنظار إليك وتحظى بقدر كبير من المتابعين والمهتمين فما عليك سوى استثارة هذا المجتمع العاطفي من خلال ذلك المدخل سيراً في عكس الاتجاه الذي يسير عليه الآخرون , وهو ما أعنيه بالشذوذ والإنحراف الفكري هنا .
المنابر الإعلامية مهيِّأة لذلك , والأكثر منها صفحات المنتديات وشبكات الانترنت عموماً .
فكم من كاتب شد العاطفيين معرفه ومواضيعه , لأنه شذ وخالف وبالتالي هو يلفت الأنظار إليه ويشدها عبر تحريك العواطف واستثارة دوافع الغيرة من خلال النيل من الدين وأهله والتندر على السنن النبوية .
وكم من منتديات اتخذت السبيل ذاته محاولة منها لشد الانتباه وكسب أكبر قدر من المهتمين والمتابعين , دون إعارة أدنى اهتمام لمشروعية ذلك الكسب , أو على حساب ماذا كان , فتجد أنها أسندت قياداتها لقادة في هذا المجال وذلك الشذوذ , تجد أنها تسمح بالتجاوزات بدعوى ( الحرية ) , وتبيح وتروج لمحرمات اتفق ونشأ المجتمع - المتابعون - على حرمتها بحجة ( وجود الاختلاف ) .
فهل تحقيق النجاح والوصول إليه وكسب المتابعين وتحقيق الشهرة لا سبيل إليها إلا الشذوذ والإنحراف ؟ هل عاطفتنا استُغلت بالفعل وبالتالي حققنا للغير مُبتغاه ؟ وما الواجب علينا تجاه من سار على ذلك النهج ؟
دمتم بإيمان وأمان .