عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 06-May-2008, 05:46 PM
الصورة الرمزية غزال ابليس
غزال ابليس غزال ابليس غير متواجد حالياً
:: متواصل لامع ::





Arrow براكين سعودية تمتد على 14 ألف كيلومتر

أثار الحزام البركاني، الذي يمتد في النصف الشمالي من الغرب السعودي على ساحل البحر الأحمر، اهتمام 16 رائداً كانوا على متن محطة الفضاء الدولية في مارس الماضي، ما دفعهم لالتقاط صور لقسم هام منه، هو "حرات خيبر" ، الذي تنتشر فيه حمم برتقالية وسوداء، خرجت من جوف أكثر من 10 براكين على مدى ملايين السنين، لترسو منسية في الصحراء، تكافح الزمان وعوامل الطبيعة.


صورة لحرات خيبر أظهر الفحص غناها بالمياه وهوائها المنعش

وتشرح وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) في موقعها على الانترنت الكثير عن "حرات خيبر"، التي تمتد على مساحة 14 ألف كيلومتر مربع، على بُعد 137 كيلومترا بدءا من الشمال الشرقي للمدينة المنورة. وتشير الوكالة إلى أن "حقل الحمم" الظاهر في المنطقة عملاق ومتنوع، تشكّل على مدى 5 ملايين عام، ليحتل ذيلاً في الصحراء طوله 100 كيلومتر، يبدأ من تبوك في الشمال إلى "خميس مشيط" في الوسط، حيث تكوّن "جبل القدر" من حمم وبقايا بركانية تراكمت بارتفاع 322 مترا. كما تكوّن "جبل أبيض" من مكونات البراكين وحممها، وبقايا ما ينتج عنها من صخور وكتل رملية تطير مع رياح حارة تولدت عادة مع الهيجان البركاني.

أما عند الجهة الغربية من "حقل الحمم"، فيبدو "جبل بيضا" الأكثر إثارة للفضول، لكونه متوازياً ومخروطي الشكل، تكوّن من حمم سالت الى وسط مائي وتراكمت عليه. وتشير الوكالة إلى احتمال تواجد الكثير من المياه في تلك المنطقة خلال فترة نشاط البراكين، إذ كان مناخها رطباً ومنعشاً، في حين تحول طقسها الحالي إلى الحرّ والقسوة، رغم سقوط الأمطار بشكل متقطع.

وهذه ليست المرة الأولى الذي يُذكر فيها هذا الحزام البركاني، إذ تشير الكتب التراثية، خصوصا ما كتبه ابن شامة، من وصف لما حدث حين ثار بركان "حرة واقم" قرب المدينة المنورة، ولخصه موقع "الصحرا" السعودي المهتم بجغرافية الجزيرة العربية وتاريخها البيئوي، فقال "إن البركان بدأ بثورته في أول يوم من جمادي الآخرة، حيث حدثت زلزلة هائلة، ثم شاهد أهل المدينة بعد 5 أيام حمما تتجه قرابة الشهر باتجاه المدينة وتمت رؤية النار من مسيرة 5 أيام". ويضيف الموقع: "وذكر أبو شامة أنه كتب مستعينا بضوئها (النار البركانية) في الليل، وأن الناس عرهوا الى البيت الحرام يدعون، ثم هدأ البركان بعد 52 يوما".

كما يروي التراث والتوارد والمواثيق، وأهمه ما نقله ابن أبي شامة والمطري، أن بركانا ثار في منطقة يسمونها "حرة واقم" بشرق المدينة المنورة، وانفجر بحمم راح بعضها يتطاير وبعضها ينحدر ويسيل، وكاد أن يصل إلى الحرم النبوي الشريف.

لكن الثورة البركانية هدأت بعد 52 يوما من العام 654 هجرية، ولم تعد تتمخض ثانية، لا في "حرة واقم" ولا في غيرها من براكين ماتت قبله وممتدة الآن كحزام جبلي في النصف الشمالي من الغرب السعودي على ساحل البحر الأحمر، لكنها

كانت ناشطة طوال 30 مليون سنة، وآخرها هدأ تماما منذ مليوني عام، الى أن عاد بركان "حرة واقم" وثار آخر مرة قبل 775 سنة.

 

 

رد مع اقتباس