مسكين يا خليجي………….. أبناء الأمم يتقدمون في العلم والتقنية ويتنافسون في الاقتصاد والتنمية والتسلح والتطور الطبي والعلمي والفلكي والى كل ما إلى ذلك وأنت يا مسكين تقف في مسرح شاطئ(( الريحة)) لتمتلئ رئتيك - ((المفرغة من أكسجين التفاؤل )) – برائحة النتن الفكري والذي أزكمت رائحته أنوف البهائم ناهيك عن أنوف البشر.
انه لمن المحزن والمخجل أن تحتقر عقلية هذا الخليجي المسكين- ((إن كان له عقل)) - الى هذا الحد.
أيعقل انه لم يصبح لدينا هم في حياتنا في هذه الأيام إلا برنامج شعري عقيم فكرياً إلى درجة انه أصبح حديث العامة والخاصة وأبناء الذوات والنساء والأطفال والبهائم .
أعجزت عقول أبناء هذه المنطقة عن التفكير فيما ينفعها.............!
لقد تحول الشعراء في منطقتنا إلى شحاذين محترفين على خشبات مسارح شيوخ أبو ظبي .فمنذ بدء البرنامج ونحن لا نسمع إلا قصائد المدح والتفاخر بذلك الفارس العظيم صاحب الفكرة والذي شبهوه بكل ما يمكن أن تتصوره من أنواع التشبيه فهو ((الحصان والصقر والذئب والجمل و الأسد والنمر )) ......... الخ .
وهو طبعاً في غاية السعادة والنشوة هداه الله.
لا اعلم ما هو الغرض من أن يشبه إنسان بكل هذه ((الحيوانات)). ليس هذا هو موضوعنا
ولكن إلا يستحي أولئك الشعراء من أسلوب التسول هذا أمام أعين الناس وعلى مرأى ومسمع العالم بأكمله والأدهى والأمر أن كل شاعر يمدح قبيلته وبلده ونفسه فأصبح مسرح شاطئ(( الريحة)) فعلا مكان منتن بكل ما تحمله الكلمة من معنى وصدق رسولنا الكريم عندما وصف التفاخر بالأنساب بالنتن عندما قال عليه الصلاة والسلام او كما قال : (( اتركوها فإنها منتنة)).
ولا اعلم ما الفائدة المرجوة من إقامة مثل هذه البرامج الهابطة فكريا ,أهي المادة؟ لا اعتقد ذلك فالمادة ليست السبب الرئيسي عند شيوخ أبو ظبي وإنما في اعتقادي أن صاحب الفكرة كان ينقصه بعض التلميع والصيت لينافس أبناء عمومته وخاصة ذلك الشاعر الكبير ذو العارض المهيب لا داعي لذكر اسمه فأظنكم عرفتموه .
واتى هذا التنافس على حساب وقت وفكر المواطن الخليجي المسكين والذي يصفق في المسرح بكل حرارة حتى أدمى راحتيه وهو يسمع هذه الأشعار والمدائح في أولئك الشيوخ سواءً الأحياء منهم أو الأموات رجالاً كانوا أم نساء .
والذي أود أن اعرفه ما الذي ستجنيه أنت كمتابع من فائدة فالمال سيذهب للشاعر واللجنة والبرنامج والمدح سيذهب لصاحب الفكرة وأنت يا مسكين تدمي راحتيك وتهدر وقتك وفكرك في متابعة مثل هذا البرنامج السخيف.
حياتك كما هي لن تتغير ومصائبك مصائبك لن تنتهي وهمومك كما هي كل يوم في ازدياد فيا لك من مسكين ستبقى دائماً أداة تصفيق إلى أن تموت .