عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 29-Feb-2008, 03:41 PM
بزبوز المحبة بزبوز المحبة غير متواجد حالياً
.:: + يدلعونة خرطوش+::.




افتراضي ملامح مواطن في العقد الثالث

بسم الله الرحمن الرحيم

هل أكلت السنون بقايا ملامحك؟

نعم. ولم لا؟

فأنت معرض لعوامل التعرية شأنك كشأن أي متكون بيئي جامد.

أي نعم قد كنت في ما مضى تنبض ببصيص من الحياة في بداية مرحلة التكوين الجسدي والعقلي والعاطفي ........الخ

ولكن سرعان ما فاجأتك عوامل التعرية الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والعاطفية و.............الخ .

والتي والحمد لله

تتسم بقوة تأثيرها وذلك لأننا نعيش في بيئة(( صحراوية بكل ما تحمله الكلمة من معنى)).

أيها المسكين انظر إلى وضعك وأنت تعلم ماذا اقصد؟

اندفعت إلى الحياة وكلك طموح وهمه لك أمال ومطامح, لك أمنيات وأهداف , لك أراء وتطلعاتك. ولكن حلت عليك المطارق كما حلت على من قبلك وأخذت تقرع منك كل بنان وكل هامه وألقت بك في سراديب المقارنة الظالمة حتى أصبحت فاشلاً دراسياً وخائباً وناقماً و..و...و... . وهارباً من ذاتك إلى خيالك,وغدوت تعيش في عالم الأمنيات والأوهام وحينما أردت أن تكون جدياً أكثر وقعت في حفريات حظك الترابي وسوء الطالع الذي لازمك منذ مرحلة الفتوه والشباب . وما إن أصبحت في عشر ما قبل الرجولة حتى ظهر الشيب في كل أجزاء جسمك فظهر في مفرقك وذقنك وشاربك إلى أن ظهر في..............((لا داعي للذكر)).
أصبحت تنظر في المرآة فتجفل منك المرآة, وثيابك تنفر منك نفور الفريسة من الأسد,تتطور بك الوضع إلى أن كرهت نفسك لأجل نفسك , اشتكى الصبر منك حتى لعنك.
وحار الهم منك حتى اهتم لهمك وشرد منك, وغدت الأيام تشتكي منك والشهور والسنين فحاربتك إلى أن أكلت منك طالع محياك عندما كان لك محيا, وأصبح وجهك ندباً وتضاريس وعره كل ندبة بكارثة وكل جعده بمصيبة فصار وجهك كالخرائط القديمة لونه شاحب ومداده متعرج فلم تعد تعرف نفسك وأخذت تتأمل في صورتك إلى أن غارت عيناك حتى وصلت قفاك.
فلماذا كل هذا يا مسكين؟ اجبني.

 

 

رد مع اقتباس