وقف مشدوها لملاقاتها ،يراها تشق الطريق ،وحركاتتها ملكت مشاعره ووجدانه ،يضع يده علي عيناه كمن يري بعيدا قادما ،اوشيئا يجهل ماهو، لم يجهل صاحبنا ماراه، لاكن بريق الشمس الذي ياتيه من بعيد،وهي تقطع روياه ، ويتخلل الحركات والتموجات والتمايلات التي يعطيها لخلايا داكرته لتحلل تلك اللحضة التي استبق احداتها، وجعلها تاريخية لان الخطوات التي يراها لاعز جبيب ،فرقتهم الايام لمدة لازال حتي الساعة يفك الغازها ،ويضع لها سينا، وجيما، وتحايلا لم تتركه العاطفة الكبيرة ان يؤول الانتظار الي شيء لم يكن في صالحه، وهو لازال في افكاره وبين وضع اليد اليمني تارة،واليسري تارة حتي بانت الرايا، وايقن ان حبيته التي كان ينتظرها اقتربت اليه، ارتفعت نبضات قلبه وارتجف لسانه وارتمت اليه تعانقه وهي يقول: لم احلم بالمفاجاة، وترفع رسالة كتبتها من قبل لتعطيتها لحبيبها وفتحها وكنا نسترق من سطورها وهو يختبا منا فقرانا عشقك ابهي وان الحساد القاصين والدانين سيموتون بغيضهم .