تنطلق اهات تلو اهات ، منبعثة من سم نحيف نحيل ، لايتدكر سوي دكريات اليمة ، احدثت في نفسه رهبة ورعشة من ماض سحيق ، يوم ان حل رسول الي قلبه ليزف له سنفونية عشق ، عزفها باوثار قلبه ، ولحنها بايام من حياته وعزفها لوحده ، يوم ان ظهرت وللاول مرة ، من سماها ولم يسميها اليوم ، تدلي علي جبينها ، شعرا من سالفيها ايمن ايسر ؟ لايدري . درايته تلك الرجة التي حركت كل شيء فيه وهزت وجدانه ومشاعره ، وانحي اجلا لا لصاعقة جب ، واول حب ، ما تكلمت وما فاهت بعشقها ، سبقته بحبها له يوم ان كان لايدري ، لم تدق بعدها يوما، اوليلة، اوساعة، طعم النوم ،وكان الارق والشرود والذهول سيمتها ، والبكاء محراب صبرها ، تلجا اليه كلما زاد شوقها ، فكررت وتاملت ، وكان املها خلاص املها من مرفا داك الحب اللقيط منذ النظرة التي ركزت فيها وهي لاتحسب لها حسابا ، نظرة عجاب او احترام اوتقدير ، لاكن هواها له دخل من دون استئذان ، منذ اللخظة اصبحت اسيرة حب غير متبادل ، ففكرت في كل مستحيل لتحول الاحاسيس الي قلب مرماها ، فاطلت عليه ، بهامتها وقامتها ، وبانوثتها المعهودة ، وجعلت من صمتها المارد اللعين شراك حبه لها ، ابتسم وطاطا الراس ، ليقرا كلمات وسطور ويرتل ، غزل ليلي وبتينة ، فروي وارتوي ،
اتحدث اليه اليوم ، بعد ان رسم الزمان علي وجهه تجاعيد ، لم تكن بالامس كما هي اليوم ، لاكن تلك اللحظات لازال يتدكرها ، كما كانت اليوم ، لاكن مرور 50 او 70 سنة ترجع الصورة الي ذاك اليوم الذي لم ولن ينسي ،
اتدرون ان الماسي والافراح والاحزان ، والامال والالم ، والمودة والتنافر كلها حب لن ينسي .