الحجر مدائن صالح: تقع الحجر شمال غرب المملكة العربية السعودية على بعد 22 كم من محافظة العلا التابعة لمنطقة المدينة المنورة. وقد وجدت آثار للاستيطان البشري في الموقع منذ أقدم العصور وذلك لتوافر المقومات ا لأساسية للاستقرار، من مياه وتربة خصبة، وموقع استراتيجي على الطرق المؤدية للمراكز الحضارية الكبرى في الشرق الأدنى القديم. ووجدت على قمم بعض الجبال المحيطة بالموقع آثار تعود لعصور ماقبل التاريخ، إضافة إلى الرسوم الصخرية التي تنتشر على واجهات الجبال التي تعود لتلك الفترة. وقد وردت نصوص في القرآن الكريم الموحى من الله إلى النبي محمد تؤكد أن الحجر كانت منطقة مأهولة بالسكان في الألف الثالث قبل الميلاد، عندما سكنها الثموديون. سكن الأنباط وهم قبائل عربية قديمة في الحجر بدأً من القرن الأول قبل الميلاد وحتى القرن الثاني الميلادي وتركوا آثار بارزة فيها تمثلت في مقابرهم الفخمة وأماكن العبادة والمنطقة السكنية والمنشآت المائية. وفي العصر الإسلامي كانت الحجر منطقة رئيسة على طريق الحج الشامي وبنيت فيها قلعة وبركة لخدمة الحجاج وفي بداية القرن العشرين أنشئت فيها محطة سكة حديد الحجاز التي ربطت المدينة المنورة بتركيا مروراً ببلاد الشام. تتميز المنطقة بتكويناتها الصخرية الرائعة المتمثلة في الجبال الرملية ذات الألوان الوردية ويتوزع في الموقع مقابر متعددة، وتتنوع الكتابات الموجودة بين العربية الجنوبية واللحيانية والثمودية والنبطية واللاتينية والإسلامية كما تنتشر النقوش النبطية على الجبال وفي أماكن مخصصة على واجهات المقابر تتضمن معلومات عن ملكية المقابر وشروط الدفن فيها من قبل أصحابها أو ورثتهم وأقاربهم وتحدد العقوبات الصرامة التي ينالها من يخالف قانون الدفن. وتوجد في الموقع القلعة الإسلامية التي يجري العمل على تأهيلها وقد شيدت على بئر الناقة التي كان الحجاج المسلمين يردونها عند نزولهم الحجر، كما يجري العمل على تأهيل سكة حديد الحجاز التي تتكون من 16 مبنى وورش للقاطرات وسكن العاملين والمسافرين موقع مدينة العلا التي تقع ضمن نطاقها مدائن صالح ( الحجر ) صور لمدائن صالح محلب الناقه قصر الفريد حوادث من السيرة النبوية حدثت في مدائن صالح ... في السنة التاسعة للهجرة أثناء توجه الرسول صلى الله عليه وسلم إلى غزوة تبوك وعندما تم المرور بديار ثمود غطى الرسول صلىالله عليه وسلم وجهه بثوبه عنها واستحث الناس على السير بسرعة للإبتعاد عنها وقال لاصحابه :" لا تدخلوا بيوت الذين ظلموا إلا وأنتم باكون خوفا أن يصيبكم مثل ما أصابهم".. فلما أستسقى الناس من أحد الآبار التي كانت هناك قال لهم الرسول صلى الله عليه وسلم :" لا تشربوا من مائها شيئا ولا تتوضأوا منه للصلاة " وأمرهم برمي العجين الذي عجنوه بهذا الماء وأن يعطوه للإبل.. لأنها كانت ديار نزل بها عذاب لذا نهى الرسول أيضا أصحابه أن يخرج أحد منهم في الليل إلا ومعه صاحب له إلا أن رجلين من بني ساعدة خرج أحدهما لقضاء حاجته وحده مخالفا أمر الرسول فوجد مصروعا في الطريق... والآخر خرج في طلب بعير له مخالفا أمر الرسول فدفعته الريح القويه وحملته من هناك (في العلا قرب المدينه المنوره) حتى قذفته في جبال طيء (حائل حاليا).. فلما علم الرسول بما حصل لهم قال( ألم أنهكم أن يخرج منكم أحد إلا ومعه صاحبه ) ثم دعا للمصروع الذي خنقه الجن فشفي أما الآخر الذي وقع في جبال طيء فأهدته قبيلة طيئ للرسول صلى الله عليه وسلم بعد عودته للمدينه.. " معلومه مهمه " يعتقد الكثير من الـناس أن اسـم مدائـن صالـح يعود تسميتهـا إلـى نبي الله صالـح عليه السلام وهذا خطـأ يجب الانتباه له ، حيث بدأ الناس يتعارفون على هذا المسمى منذ القرن الثامن الهجري ويذكـر ابن ناصر الدين محمد بن عبدالله نقـلاً عـن أبي محمد القاسم البرزالي " مدائن صالح التي بالقرب من العُـلا على طـريق الحاج من الشام بلد إسلامي ، وصالح المنسوبة إليه من بني العباس بن عبدالمطـلب " . أما قبل ذلك فقد كان يُطلق عليها مسمى الحجر ولقد ورد ذلك في القرآن الكريم بل وحمل اسمها إحدى سور القرآن تقديري للجميع