عرض مشاركة واحدة
قديم 11-May-2007, 05:35 PM   رقم المشاركة : 33 (permalink)
الملتاع
::عضو مؤسس ::
:: ساحر الكلمة ::
 
الصورة الرمزية الملتاع




الملتاع غير متواجد حالياً


افتراضي

دعوة الشركات العربية للتفكير خارج الصندوق

أحمد مقبل - الدمام

دعا خبير تنمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة بالغرفة التجارية الصناعية للمنطقة الشرقية الدكتور نبيل محمد شلبي أصحاب ومديري الشركات العربية إلى إيجاد حلول مبتكرة للمشكلات التي تواجههم مشددًا على ضرورة التفكير خارج الصندوق لأن الإبداع هو أساس نجاح هذه المنشآت، مؤكدًا على أن المنشآت الصغيرة والمتوسطة التي واجهت مشكلاتها بحلول غير تقليدية استطاعت أن تشق طريقها إلى النجاح.

ويقدم الدكتور شلبي في الكتاب الذي صدر مؤخرًا بعنوان «أفكار ذهبية لأفضل الشركات العربية» عددًا كبيرًا من الأفكار في أكثر من خمسة وثلاثين مجالاً إداريًّّا وفنيًّا، إضافة إلى قائمة بالجهات والمواقع التي يمكن أن تموّل وتدعم أصحاب الأفكار الإبداعية، واستعرض الدكتور شلبي في مقدمة كتابه رحلته التي بدأت عام 1989م ومازالت مستمرة، وكيف أتيحت له الفرصة للخوض في عالم المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتقديم آلاف الاستشارات للشباب العربي الراغب في بدء مشروعات خاصة به، إضافة إلى مؤسسات وشركات قائمة. وكذلك تبادله الكثير من الأفكار مع الشركات حول تجارب إذا تمت دراستها فإن هناك إمكانية كبيرة للاستفادة منها في إثراء هذا القطاع الذي يمثل ما يزيد على 90% من المنشآت في الوطن العربي، وفي نشر ثقافة العمل الحر وفي وضع لبنة متواضعة في بنيان نهضة الأمة ككل.

ويؤكد شلبي أنه اجتهد في التنقيب عن الأفكار والأسرار العربية لطرحها أمام القارئ العربي وأصحاب ومديري المنشآت الصغيرة والمتوسطة العربية. مشيرًا إلى أن عنوان الكتاب الذي ضم (أفعل التفضيل) يؤكد أنه بحث عن أفضل الشركات والمؤسسات العربية لتقديمها في كتابه. وأنه اختار أفضل الشركات حقيقة وليس من قبيل التضخيم. أفضل لأنها قدمت حلولاً مبتــكــرة واستطاعــت أن توجــد لنفسها موطئ قــدم في عالم تــســوده المنافسة ويحكـمـه مبدأ البقاء للأصلح.

ويعتمد الدكتور شلبي على الأسلوب القصصي في كتابه، ففي الجزء الأول أعطى عنوانًا مميزًا لكل فكرة ثم قام بعرض هذه الأفكار في سرد مبسط ، فضمن الفرع الإداري «بدء مشروع جديد» وتحت عنوان (مصنع بدون معدات أو عمال أو أرض!!) يحكي المؤلف قصة سيدة الأعمال المصرية التي تقوم بتصدير صابون فاخر بما يزيد على مليوني جنيه سنويًّا، من خلال تأجير خط إنتاج بشركة حكومية للزيوت والصابون. وفي فرع «التكلفة» وتحت عنوان (أيهما أغلى.. الفستق أم الفانيليا ؟!) يتحدث المؤلف عن مصنع آيس كريم ينتج أكثر من اثنى عشر منتجًا بنكهات مختلفة، والمشكلة التي واجهته بسبب ارتفاع سعر بعض النكهات، وكيف تغلب على ذلك، وأصبح يحتل المركز الأول في فئته وفي منطقته. وفي فرع «التسويق» هناك يتحدث عن فكرة (كيف تقيس مردود اللافتة الإعلانية؟) بفكرة إبداعية غير مسبوقة. وفي فرع «الموردين» وتحت عنوان (لا يثق بثوبه) يناقش قضية الحصول على أفضل سعر من الموردين. و فرع «الشركات العائلية» فيناقش المؤلف فكرة (خلطنا دماءنا في وعاء مجموعتنا) والتي تحكي سر نجاح مجموعة الزامل. كما حملت بعض الأفكار عناوين طريفة مثل (اضحـك الصورة تطلع حـلـوة) و (**وني العزيز.. وراك وراك) و (صـهر المعادن ببذلة وكرافـتـة !!) و(فتش بالمهملات.. ربما تجـد كنزًا).

وفي الجزء الثاني من الكتاب والذي حمل عنوان «الإبداع طريق النجاح» تحدث المؤلف عن مفهوم الإبداع وعلاقته بالمشروع الصغير، واستعرض أنواع الإبداع ومنابعه المختلفة، كما سرد هذا الجزء تفصيلاً دور الابتكار في نجاح سبعة عشر مشروعًا عربيًّا، منهم شركة سيكم ومصنع حلويات الرشيدي الميزان التي نوعت منتجاتها وزادتها إلى 39 منتجًا، وشركة فيتراك التي كانت أول شركة تعبئ المربى في عبوات زجاجية، وشركة العين للمجوهرات. وشركة بيلادونا وكوم دوت كوم والشركة المصرية للتجارة الدولية وشركة التسويق العالمي للتكنولوجيا والمشغل الحديث لتصنيع أقمشة الخيام وشركة نات أويل والفراعنة للهندسة المعدنية وغيرها من الشركات الأخرى التي استخدمت الإبداع والابتكار واستفادت منه للوصول للعالمية.

وفي الجزء الثالث والأخير الذي حمل عنوان «حقوق الملكية الفكرية» تطرق الدكتور شلبي إلى معلومات مهمة في مجال براءات الاختراع وحقوق الملكية الفكرية وإمكانياتها لتحسين الأداء والقدرة التنافسية وكيفية حماية الأفكار وحدود الإفادة من أفكار الآخرين، وأخيرًا قائمة بعناوين ومواقع إنترنت مفيدة في هذا المجال. وتعد فكرة الكتاب نفسه ومحتوياته أيضاً فكرة ذهبية وإضافة قيمة للمكتبة العربية ولعالم المال والأعمال حيث يغطي موضوعات تهم كل الشركات مهما كان حجمها صغيرًا أم متوسطًا أم كبيرًا.







رد مع اقتباس