من التداول
"اتحاد الاتصالات".. صيغ توفيقية لزيادة رأس المال
خالد العويد
أثناء الفترة التي طرحت فيها شركة اتحاد الاتصالات أسهمها للاكتتاب قبل عامين ونصف، أعلن المؤسسون من الجانب السعودي والجانب الاماراتي أنهم سيتقدمون خلال ثلاثة شهور من انتهاء الاكتتاب ( 25اكتوبر 2004م)، بطلب لزيادة رأس المال من خمسة مليارات ريال الى سبعة مليارات ريال، من خلال طرح 200مليون سهم بقيمة ملياري ريال، في اكتتاب يخصص لجميع لمساهمين في الشركة.
وبناء على ذلك أودع المساهمون المؤسسون مبلغ 1.6مليار ريال سعودي للاكتتاب في زيادة رأس المال في صورة تمويل لتلبية متطلبات رأس المال المستقبلية. على ان يقتصر الاكتتاب في الأسهم الجديدة، بقيمة 400مليون ريال، على المساهمين المقيدين في السجلات عند إعلان زيادة رأس المال.
الا ان هذا التوجه رفض من قبل عدة جهات رسمية في ذلك الوقت، نتيجة لكميات الأسهم القليلة البالغة 20مليون سهم تعادل نسبة 20% من رأس المال والتي تسابق عليها المكتتبون البالغ عددهم 4.3ملايين مواطن، مقارنة بحصة المؤسسين البالغة 80% حيث حصل كل مكتتب على خمسة اسهم تقريبا، وغطي الاكتتاب أكثر من 51مرة بمبلغ 51.044مليار ريال.
مقابل ذلك كانت مؤسسة اتصالات الإمارات ابرز المؤسسين وحصتها 35%، في الوقت الذي حصلت فيه ست مؤسسات سعودية على نسبة 45في المائة من رأس مال الشركة، وهي المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية 15في المائة، شركة الجميح القابضة 6في المائة، شركة عبدالعزيز الصغير للاستثمار التجاري 6في المائة، شركة رنا للاستثمار 6في المائة، شركة عبدالله بن سعيد بن زقر 6في المائة، مجموعة شركة كابلات الرياض 6في المائة.
حاليا يبدو ان الأمور تتجه نحو حل توفيقي من قبل الجهات الرسمية للسماح بزيادة رأس المال الى سبعة مليارات ريال، بحيث يتم رفع حصة المكتتبين السعوديين من 20% الى 30% على حساب المؤسسين من القطاع الخاص السعودي الذين ستكون حصتهم 35% في راس المال الجديد، بينما يحتفظ الشريك الاماراتي بحصة 35% من رأس المال.
ووفقا للتقسيم السابق ،فانه في حالة موافقة الجهات المختصة على هذا الحل التوفيقي، فسيتمكن كل مكتتب سعودي من المساهمين الحاليين، من الاكتتاب بسبعة اسهم تقريبا مقابل عشرة اسهم، ومن لديه الف سهم سيتمكن من الاكتتاب بسبعمائة سهم بقيمة عشرة ريالات لكل سهم، وبهذا الحل تكون الجهات الرسمية قد حققت احد أهدافها، وهو تحقيق مشاركة اكبر للمواطنين في رأسمال الشركة، التي تسير بخطى مدروسة لتحقيق أهدافها، وتمكنت خلال فترة وجيزة من إحداث نقلة نوعية في قطاع الاتصالات السعودي، وساهمت في إحداث منافسة شريفة، انعكست على مستوى الأسعار والخدمات في هذا القطاع الحيوي، ويفترض تذليل المصاعب الروتينية أمامها لاستكمال تقديم خدماتها وتوسيع انشطتها.