السفارة الكندية تصف إغلاقه بغير المبرر والمنافي لأخلاق المهنة
غرفة جدة منزعجة من إغلاق جناح كندي في معرض التعليم
جدة: معيض الحسيني
أكد رئيس غرفة جدة صالح التركي أن الغرفة تحقق في إغلاق الجناح الكندي في معرض التعليم والتدريب الثاني عشر في جدة الذي أقيم مؤخرا وستبعث خطابا رسميا لشركة معارض الحارثي الجهة التي نظمت المعرض تطلب فيه تقريرا مفصلا عن ملابسات الإغلاق.
وقال التركي لـ"الوطن" إن آلية إغلاق الجناح لم تكن صحيحة باعتبار أن غرفة جدة الجهة المشرفة على مركز المعارض.
وأضاف أن الشركة المنظمة (شركة الحارثي) لا تملك الصلاحية لإغلاق أي جناح في المعرض أو المعارض الأخرى لأن غرفة جدة الجهة الوحيدة المخولة بهذا الأمر.
وأوضح أنه في حال ثبت أن الشركة وراء الإغلاق وليس جهات أخرى ستقوم الغرفة بمنعها من تنظيم أي معرض مستقبلا في مركز المعارض التابع للغرفة وسيتم إلغاء العقد الذي بينها وبين الغرفة في هذا المجال.
وتابع التركي "كان لزاما على الجهات التي أغلقت الجناح الاتصال بأحد مسؤولي الغرفة لحل المشكلة بأسلوب أفضل، أو مخاطبة العضو الفخري للسفارة الكندية وهو مواطن سعودي لحل المشكلة بطريقة أخرى".
وأضاف التركي أن الغرفة حاولت جاهدة أول من أمس الاتصال بالسفارة الكندية في الرياض لتهدئة الموضوع بعد أن اعتبرت هذا التصرف يضر بالعلاقات بين البلدين. كما اتصلت بالسفير السعودي في كندا الدكتور عبدالعزيز الصويغ الذي كان منزعجا من هذا التصرف بعد إبلاغه بالأمر من الجهات المعنية في كندا حيث حمّل الغرفة - في خطاب شديد اللهجة - مسؤولية سلب جهوده التي قام بها لتحسين العلاقة بين البلدين منذ تعيينه سفيرا هناك، وبحسب التركي فقد ألغى السفير السعودي مؤتمرا صحفيا كان مقررا له لعدم الوقوع في إحراج بسبب هذا التصرف.
وكانت السفارة الكندية وصفت أمس إغلاق جناحها في المعرض بأنه غير مبرر ومناف للأخلاق المهنية ويضر بصورة السعودية في العالم.
وقالت السفارة في بيان صحفي صدر أمس "إن كندا استخدمت أفضل الموظفين لديها من الرجال والنساء ومن بيئات وثقافات مختلفة لتقديم أفضل المعلومات ومساعدة الطلاب السعوديين الزائرين لجناحها في المعرض، بعد أن استفسرت قبيل المعرض من شركة الحارثي (منظمة المعرض) عن إمكانية إرسال موظفات حيث أبلغتنا بالموافقة، لذا لم تكن هناك أي مخالفات بعد أن التزمت السفارة بكافة التعليمات".
وأضاف البيان "أن المعرض كان مفتوحا للعائلات المختلطة وحضره الرجال والنساء وهذا ما يجعل إقفال الجناح بسبب وجود نساء أمرا غير مفهوم".
وأكد البيان أن السفارة والجامعات الكندية المشاركة قامت بدفع رسوم الاشتراك في المعرض وسافر موظفو السفارة من الرياض إلى جدة وحضر بعض مندوبي الجامعات من كندا مما تسبب في ضياع الوقت والمال وحرم العديد من الطلاب السعوديين من فرصة معرفة مواصلة دراستهم في كندا، في حين أن الحكومة السعودية تؤكد دوما على إرسال طلابها للدراسة في الخارج وجذب الشركات الأجنبية للعمل مع الشركات المحلية في السعودية.
وأضاف البيان أن أكثر من 1000 طالب سعودي يختارون سنويا الدراسة في الجامعات الكندية ويوجد حاليا أكثر من 5 آلاف طالب يتابعون دراساتهم العليا في كندا والعدد في ازدياد مستمر.
وأكد البيان أن للجهات السعودية الحق في تشريع قوانينها الداخلية الخاصة بها ويجب على الكنديين المقيمين فيها احترامها حتى تلك التي قد لا نتفق معها، كما يحترم السعوديون القوانين عند تواجدهم في كندا وقد التزمت السفارة الكندية بكافة القوانين السعودية خلال مشاركتها في المعرض الثاني عشر للتعليم والتدريب والتأهيل كما التزمت بقوانين الشركة المنظمة للمعرض ولم يكن هناك ما يبرر إغلاق الجناح لأن هذا التصرف غير المحترف سيقلل من فرص مشاركة كندا في المستقبل مما يضر بالسعودية وكندا على السواء.
شركة الحارثي للمعارض توضح ملابسات الإغلاق
أكد المدير التنفيذي لشركة الحارثي للمعارض المحدودة وليد واكد أن الشركة اتخذت قرار الإغلاق بناء على توجيهات لجنة مراقبة المعارض بعد أن تمت مخاطبتها بوجود مخالفات في أحد الأجنحة الكندية المشاركة في المعرض.
وتابع "قام المنظمون بمخاطبة الجناح المخالف وأخذ التعهد عليهم بعدم تكرار المخالفة ولكنها تكررت مما اضطرنا إلى إغلاق الجناح 4 مرات وإعادة فتحه من جديد بعد أن التزم جزئيا بالأنظمة حيث كانت السيدتان تدخلان إلى المكان المخصص لهما ولكنهما تعودان للخروج من جديد وفي أحيان أخرى تسمحان بدخول الرجال عليهما في المكان المخصص لهما والذي يفترض أن يكون مخصصا لدخول النساء الزائرات فقط حتى تم إغلاق الجناح بعد تكرر المخالفات فيه عدة مرات وعدم احترام المشاركين للأنظمة المتفق عليها مسبقا والتي اطلعت عليها السفارة الكندية ومنها عدم السماح للنساء بأخذ دور العارضين أو الاختلاط بالرجال حيث نص الاتفاق على إيجاد مكان معزول للنساء المشاركات والاختلاط بالزائرات فقط في حالة عدم قدرة الجامعات المشاركة على توفير عارضين من الرجال".
وأضاف "أن الجناح المشارك كان يضع عارضين من الرجال لمقابلة الجمهور والشرح لهم ولكن يبدو أنهم ليسوا متخصصين في هذا المجال مما جعل السيدتين المشاركتين تخرجان للجمهور من المكان المخصص لهما واستقبال الرجال في الغرفة المخصصة لهما أكثر من مرة وهذه مخالفة صريحة للشروط المعروفة لدى السفارة الكندية والمشاركين حيث رفضت في البداية شركة الحارثي مشاركة النساء في المعرض وتم إخطار الجهات الكندية المشاركة بذلك عن طريق وكيلهم ولدى السفارة الكندية علم بذلك ولكن بعد عدة مداولات تم التوصل إلى اتفاق بمشاركة النساء ولكن وفق الشروط والضوابط الموجودة سابقا وللأسف لم نجد من هذا الجناح أي تجاوب، وقد تكرر هذا الخطأ من الجناح الماليزي ولكنه سرعان ما استجاب لطلبنا بالالتزام بالشروط المتفق عليها بمنع النساء من العرض للجمهور وانحلت المشكلة بشكل سريع ومباشر بعد أخذ تعهد عليه بعدم تكرار ذلك واستمر في عروضه".
وتعليقا على ما ورد في بيان السفارة الكندية من وجود عائلات داخل المعرض، وأشار واكد إلى أن النظام لا يمنع دخول العائلات ولكنه ينص نصا صريحا وواضحا على منع السيدات من العرض للجمهور أو الاختلاط بالرجال.
ونفى واكد تدخل لجنة مراقبة المعارض في الأمر بشكل مباشر حيث اكتفت بالإخطار بالمخالفة.
وتابع "قمنا نحن بمخاطبة الجناح المخالف عدة مرات وإغلاقه عدة مرات لمخالفته للشروط حتى لا تتم معاقبتنا كشركة منظمة للمعرض، مؤكدا أن شركته لم تتلق أي خطاب رسمي من الغرفة التجارية بجدة أو السفارة الكندية بالرياض أو أي جهة رسمية أخرى بكتابة تقرير مفصل حول هذه الحادثة، وكل ما هنالك أن بعض موظفي الغرفة استفسروا بطريقة ودية وغير رسمية عن الحادثة وتم الرد عليهم هاتفيا".