آل الشيخ ل(الرياض): تثقيف السياح للتعامل بمثالية مع البيئة
هيئة السياحة تشرع في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للسياحة المستدامة
جانب من تنظيف شواطئ جدة ضمن البرنامج
الرياض - أحمد غاوي:
تعمل الهيئة العليا للسياحة حاليا على إعداد وتنظيم دورات تدريبية في مختلف مدن المملكة بالإضافة إلى عدد من الفعاليات والأنشطة لتثقيف وتدريب المواطنين والمقيمين والسياح على تعلم السلوكيات الإيجابية وإكسابهم مهارات جديدة في كيفية الاستمتاع بالسياحة البيئية في المنتزهات والمناطق الطبيعية والتاريخية في المملكة بدون إحداث الضرر بها.
وتأتي هذه الأنشطة ضمن البرنامج التثقيفي والتدريبي "لا تترك أثرا" الذي تنظمه الهيئة برعاية عدد من الشركات منها شركة الاتصالات السعودية ، ذكر ذلك ل "الرياض" الأستاذ حمد آل الشيخ مدير عام إدارة البرامج والمنتجات السياحية بالهيئة وقال: بأن برنامج (لا تترك أثراً) يهدف إلى تنمية الشعور الذاتي لدى السائح أو الزائر مواطناً كان أو مقيماً بأهمية المحافظة على الموارد البيئية وحمايتها، مما يتيح الفرصة للأجيال القادمة للتمتع بها والاستفادة منها. وذلك من خلال تدرب السائح على طرق متعددة للاستمتاع بالسياحة البيئية بدلاً من الطرق المضرة بالبيئات الطبيعية في المملكة او مكوناتها وعناصرها.
مشيرا إلى أن اهتمام الهيئة بتنمية السياحة البيئية المسئولة نابع من إستراتيجية تنمية السياحية الوطنية المستدامة التي اقرها مجلس الوزراء في عام 1425ه، والتي نصت على أن للسياحة دورا مهما في تنمية البيئات الطبيعية والمحافظة عليها. فالمملكة ولله الحمد تتمتع بمقومات سياحية طبيعية ضخمة ولكن تلك البيئات حساسة جدا واستمتاع السائح بها يجب أن يكون مبنياً على عدة مبادئ توفر له الاستمتاع بها بدون إحداث الضرر بها. ومن اسمه "لا تترك اثر" فالبرنامج يحث السائح على تفادي ترك أي اثر له بعد سياحته من مبدأ ترك المنطقة الطبيعية التي زارها وأقام بها كما كانت قبل زيارته لها.
وأكد آل الشيخ أن النمو السكاني والاقتصادي، وبالتالي ارتفاع وازدياد عدد السياح مرتادي المتنزهات الطبيعية أدى إلى العديد من السلبيات التي تقلل من جاذبيتها السياحية، ومنها: رمي المخلفات في الشواطئ والمنتزهات الطبيعية، وتعرض النباتات والحيوانات الفطرية للضرر وللإبادة، وتعرض الآثار التاريخية والتضاريس الطبيعية للتغيير والضرر. ونفذت الهيئة مع شركائها تجارب ناجحة للبرنامج في منطقة حائل بمشاركة أكثر من 125مدرسا وطالبا، وفي مدينة جدة بمشاركة أكثر من 350غواصا، كما أطلعت على أهم التجارب العالمية في هذا المجال.