تحفظات قبل 48 ساعة من الاجتماع: خطة إنقاذ «أنعام » لا تنقذ صغار المساهمين
وليد العمير (جدة)
دعت شركة مجموعة أنعام الدولية القابضة المساهمين لحضور اجتماع الجمعية العامة العادية رقم (24) الذي سينعقد مســاء يوم الأحد القادم بقاعة كرستال بفندق كروان بلازا جدة للنظر في جداول الأعمال التي تضم : 1- الموافقة على ما ورد بتقرير مجلس الإدارة . 2- التصديق على القوائم المالية الموحدة كما هي في 31/12/2006 . 3- إبراء ذمة أعضاء مجلس الإدارة عن أعمال السنة المالية المنتهية في 31/12/2006م . 4- تعيين محاسب قانوني لمراجعة حسابات الشركة من بين المرشحين من قبل لجنة المراجعة لمراجعة حسابات السنة المالية. وكان مجلس إدارة أنعام قد اقترح من قبل خطة لإعادة هيكلة رأس مال الشركة بتخفيضه بقدر الخسائر المتراكمة، ثم ضخ 240 مليون ريال من مستثمر رئيسي كقرض حسن بدون فوائد وتحويله الى أسهم جديدة بالسعر الاسمي للسهم البالغ 10 ريالات خلال شهر من تاريخه ليصبح هذا المستثمر حائزا لما نسبته 70% من رأس مال الشركة وذلك لان المتبقي من رأس المال البالغ 1200 مليون ريال بعد الخسائر هو 110 ملايين ريال فقط وبالتالي يصبح رأس المال 350 مليون ريال يملك المستثمر الرئيسي منها 240 مليون.
والسؤال : هل تعد هذه الخطة الخيار الأفضل المطروح أمام الشركة؟ أم أن هناك خيارات اخرى يجب دراستها؟.
الدكتور أسعد جوهر أستاذ الاقتصاد بجامعة الملك عبد العزيز والدكتور نايف الشريف أستاذ القانون المساعد بالجامعة اجابا على هذا السؤال فقال جوهر: أرى أن هناك العديد من الخيارات المجدية ولكنها تحتاج الى العامل الزمني في التطبيق وأرجو ألا يكون الخيار الذي أقدمت عليه الشركة خيارا بغرض التأثير على سهم الشركة في السوق في حال عودتها الى التداول ومن ثم إدخال السهم في دورة مضاربية كبيرة وسريعة دونما الاهتمام بالإصلاح الحقيقي الذي يطال أنشطة الشركة ومجلس الإدارة وطبيعة القرارات المتعلقة بتكاليف الاستيراد لمنتج الشركة الرئيسي أي البحث عن أسواق بديلة للمنتج الأساسي للشركة.
وأضاف : أتفهم الضغط الكبير الذي يعيشه مجلس الإدارة الحالي، ولكني لا أوافق على حلول وقتية قد تستفيد منها قلة في الشركة ويضيع فيها السواد الأعظم.
واختتم قائلا : إن شركة أنعام نموذج جديد داخل السوق السعودية وأتمنى على الجهات المسؤولة أن تراقب جيدا ما يجري في هذه الشركة وأن تتحمل المسؤولية كاملة بعدم عودتها الى حالة الصفر من جديد نتيجة لأخطاء مجلس الإدارة وبالتالي ضياع حقوق المساهمين.
من جانبه قال الدكتور نايف الشريف من المعلوم ان الشركة المساهمة تنتهي بانتهاء مدتها أو انتهاء الغرض الذي قامت من أجله أو هلاك رأس المال أو معظمه قبل انتهاء مدتها بحيث لا تستطيع الشركة الاستمرار في ممارسة نشاطها بسبب الخسارة وفي هذه الحالة أي عند بلوغ خسائر الشركة ثلاثة أرباع رأس المال فإنه يجب على أعضاء مجلس الإدارة دعوة الجمعية العامة غير العادية للنظر في استمرار الشركة أو حلها قبل الأجل المعين في عقدها التأسيسي . وأضاف فيما يتعلق بشركة أنعام نجد أن الشركاء المؤسسين والمساهمين يتحملون الخسائر التي منيت بها وتكون مسؤوليتهم محددة بمقدار الأسهم التي اكتتبوا فيها. ويجب أن نشير هنا الى أن رأس مال الشركة يعد الضمان العام للدائنين الذي لا يجوز المساس به من قبل أعضاء مجلس الإدارة.أما فيما يتعلق بتقديم مستثمر رئيسي مبلغ 240 مليون كقرض حسن فالواضح أن هذا المبلغ لا يدخل في تكوين رأس مال الشركة لأنه عقد قرض وليس عقد اكتتاب فالأول عبارة عن تمويل للشركة بغرض إنقاذها من خسائر متراكمة ويعاد هذا المبلغ الى الممول بدون فوائد عن تحقيق الشركة لأرباح حسب الاتفاق المبرم بين الشركة والممول. أما عقد الاكتتاب فهو عبارة عن عقد بين المكتتبين أو المؤسسين والشركة تحت التأسيس وهناك شروط وضوابط تتعلق بمدة الاكتتاب وانعقاد الجمعية التأسيسية للشركة . وأضاف : إذا استغرقت الخسائر أكثر من ثلاثة أرباع رأس المال فإن الشركة تعد في حكم المنقضية استنادا الى المادة 15 من نظام الشركة الذي ينص على أنها تنقض في حال هلاك جميع رأس مالها أو معظمه بحيث يتعذر استثمار الباقي بشكل مجد, وفي هذه الحالة فإن الشركة تدخل في إجراءات التصفية وما يتطلب ذلك من حصر موجوداتها واستيفاء حقوقها وسداد ديونها.