استئناف مفاوضات التجارة الحرة بين الخليج وأوروبا بعد 20 يوما
- عبد الرحمن آل معافا من الرياض - 02/04/1428هـ
يخوض مسؤولون خليجيون بقيادة المملكة في الثامن من الشهر المقبل، مباحثات ثنائية مع الاتحاد الأوروبي من أجل وضع اللمسات الأخيرة على إبرام اتفاقية إنشاء منطقة تجارة حرة بين دول الخليج والاتحاد الأوروبي، التي تهدف لتعزيز التعاون الاقتصادي. وأعلن عبد الرحمن العطية الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن المجلس الوزاري الخليجي ـ الأوروبي المشترك، الذي سيعقد في الرياض في الثامن من أيار (مايو) المقبل، سيعرض آخر التطورات الاقتصادية في المنطقتين.
وقال العطية: سيناقش الاجتماع عددا من القضايا السياسية والاقتصادية واتفاقية التجارة الحرة بين الجانبين، حيث سيرأس الجانب الخليجي في هذا الاجتماع السعودية في حين سيرأس الجانب الأوروبي ألمانيا الرئيس الحالي للاتحاد الأوروبي. وأوضح أن الاجتماع سيناقش تقرير التعاون المشترك وخبراء الحوار السياسي حول العلاقات الاقتصادية والسياسية بين دول المجلس والاتحاد الأوروبي، بما في ذلك آخر ما توصلت إليه المفاوضات الجارية لإبرام اتفاقية لإقامة منطقة تجارة حرة بين الجانبين. ويأمل الأمين العام من الجانبين اختتام الاجتماعات الفنية للمختصين التي ستعقد في الرياض خلال الأسبوع الأول من أيار (مايو) المقبل.
ومن المرجح أن توقع دول الخليج على إنشاء منطقة تجارة حرة مع الاتحاد الأوروبي خلال أيار (مايو) المقبل، حيث جرت اجتماعات فنية لخبراء خليجيين وأوروبيين لبحث مواضيع تتعلق بالتحضير للتوقيع بالأحرف الأولى على اتفاق تجارة حرة في الوقت المحدد.
يذكر أن دول مجلس التعاون تجري مشاورات ومفاوضات مع دول الاتحاد الأوروبي امتدت لأكثر من 15 عاما بشأن إقامة منطقة التجارة الحرة بين الطرفين التي تواجه عوائق تثيرها دول الاتحاد الأوروبي من حين إلى آخر، وهي بعيدة عن مضامين الاتفاقية مثل قضايا التسلح، قوانين الهجرة والعمل، وحقوق الإنسان.
ووصف مراقبون أن الاتحاد الأوروبي يقف على أبواب فرصة مزدوجة، لتعميق علاقاته مع الدول الست الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي. فحسب توقعات المفوضية الأوروبية يمكن أن تؤدي اتفاقية التجارة الحرة بين الجانبين إلى مضاعفة حجم المبادلات التجارية خلال فترة قصيرة. إضافة إلى ذلك تأمل دول مجلس التعاون الخليجي بدور أكبر للاتحاد الأوروبي في دعم الاستقرار في منطقة الخليج. وتشكل مستوردات دول مجلس التعاون الخليجي من الاتحاد الأوروبي حاليا ثلث إجمالي مستورداتها، حيث تصدر دول الاتحاد الأوروبي ما قيمته 47,4 مليار يورو إلى دول مجلس التعاون الخليجي. وبهذا تشكل مجموعة السعودية، الكويت، البحرين، قطر، الإمارات العربية المتحدة، وعمان خامس أكبر سوق بالنسبة للاتحاد الأوروبي.
وتحتل تجهيزات ومعدات البناء كمحطات الطاقة ومصانع البتروكيماويات إضافة إلى الطائرات والسيارات المراكز الأولى على لائحة الصادرات هذه. أما دول مجلس التعاون الخليجي فتصدر إلى الاتحاد الأوروبي من المنتجات ما قيمته 35,2 مليار يورو، وهي تحتل المرتبة 14 من بين الموردين إلى الاتحاد الأوروبي. ويشغل النفط الخام والمنتجات البتروكيماوية ومنتجات الألمنيوم الجزء الأكبر من مستوردات الاتحاد الأوروبي. ورغم أن الاتحاد الأوروبي يتفاوض مع دول مجلس التعاون الخليجي حول اتفاقية تحرير التجارة بينهما منذ عام 1990، إلا أن بوادر نجاح هذه المفاوضات برزت عام 1999، حيث اتفقت دول الخليج الست على إلغاء الحواجز الجمركية فيما بينه. ثم نجحت وبشكل تدريجي في إقامة منطقة للتجارة الحرة خلال عام 2003. ومن المفترض أن يتم إنجاز السوق الخليجية المشتركة عام 2007، تتبعها العملة الخليجية الموحدة في عام 2010. وعلى هذا الأساس قام كل من الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون بتكثيف المفاوضات منذ عام 2002. وفي 28 تشرين الأول )أكتوبر) أعلنت المفوضة الأوروبية إيما بونينو أنها تتوقع توقيع اتفاقية التجارة الحرة بين نهاية عام 2006 وبداية عام 2007.