تقرير يتوقع استمرار الأسعار عند معدل يتراوح بين 55 و65 للبرميل
بقاء النفط فوق 40 دولارا يساعد على زيادة السيولة في الدول الخليجية
الرياض:عدنان جابر
توقع تقرير اقتصادي أن تحافظ أسعار النفط على معدل يتراوح بين 55 و65 دولاراً للبرميل خلال الفترة المقبلة من هذا العام، مما سيؤدي إلى تحقيق فوائض مالية لدول مجلس التعاون الخليجي.
وذكر بيت الاستثمار العالمي "جلوبل" في تقرير حول قطاع النفط في دول مجلس التعاون الخليجي أن السيولة العالية جراء أسعار النفط المرتفعة، إلى جانب ثبات معدلات الإنتاج، ستؤدي إلى نمو كبير في اقتصادات الدول الخليجية.
وأضاف أن الاعتماد الكبير على النفط في دول مجلس التعاون الخليجي لا يزال مقلقا مع الأخذ بعين الاعتبار تعزيز هذا النمو على المدى الطويل، ورجح أن تبقى أسعار النفط عند مستويات عالية، إلا أنه استبعد في الوقت نفسه أن تكون عند نفس المستوى الذي وصلت إليه خلال العامين السابقين.
وأشار التقرير إلى أن حالة ارتفاع أسعار النفط السائدة ستؤثر إيجابا على اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي كزيادة حركة التجارة وتحقيق فائض في الحساب الجاري، فضلا عن مواصلة الاستثمار في مشاريع البنية التحتية، والتركيز على توسيع مصافي البترول عبر السماح للمستثمرين الأجانب بدخول المنطقة.
وتابع التقرير أن منطقة دول مجلس التعاون الخليجي ستشهد سنوات عديدة من الانتعاش في ضوء الطلب العالمي المنتظر على النفط، كما أن بقاء أسعار النفط عند أي مستوى أعلى من 40 دولارا للبرميل سيساعد على زيادة السيولة في المنطقة.
وبين التقرير أن أسعار النفط بدأت بالانخفاض منذ الربع الأخير من العام الماضي لتبلغ 49 دولارا للبرميل الواحد في يناير الماضي، نتيجة زيادة الفجوة بين العرض والطلب، واستقرار الأوضاع السياسية الجغرافية في المنطقة، معتبرا أن إيران كانت سببا وراء اشتعال الأسعار من جديد لتعاود الارتفاع إلى 60 دولارا للبرميل خلال الثلاثة أشهر الأولى من هذا العام، حيث بلغ متوسط سعر برميل برنت لعام 2006 ما قيمته 64.8 دولارا، أي مرتفعا بنسبة 19.7 % عن العام السابق.
من المقدر أن يزداد الطلب العالمي على النفط خلال العام الجاري بنسبة 1.5 %، أو ما يعادل 1.2 مليون برميل يوميا ليصل إلى 85.37 مليون برميل يوميا، وعلى المستوى الإقليمي يتوقع أن تكون كل من الصين ودول الشرق الأوسط السبب وراء ارتفاع الطلب لينمو بمعدل 0.6% و0.35 % على التوالي.
وبلغ الطلب العالمي على النفط 84.13 مليون برميل يوميا العام الماضي بزيادة نسبتها 1%، متأثرة بالأحوال المستقرة التي عمت المنطقة في نهاية العام الماضي.
وبلغ إنتاج منظمة الأقطار العالمية المصدرة للبترول (أوبك) من النفط الخام في العام الماضي، ما مقداره 30.9 مليون برميل يوميا، أي بتراجع مقداره 0.2 مليون برميل يوميا عن العام السابق.
وحقق الربع الثالث من عام 2006 ارتفاعا في حجم الإنتاج، إذ بلغ متوسط العرض 31.1 مليون برميل يوميا، إلا أنه شهد انخفاضا في يناير الماضي ليبلغ 29.97 مليون برميل يوميا، وهو ما يعد أقل بمقدار 0.27 مليون برميل مقارنة بالشهر السابق، فيما ازداد العرض على النفط من خارج منظمة أوبك خلال عام 2006 مقارنة بالعام السابق بمقدار 0.54 مليون برميل يوميا ليصل إلى 49.47 مليون برميل في اليوم.
وقال التقرير إن هناك مخاوف أثيرت بشأن عدم قدرة العرض على تغطية الطلب العالمي القوي على النفط، إذ إنه بالرغم من محاولات زيادة العرض لسد حاجة الطلب إلا أنه بالكاد يكفي، حيث من المقدر أن يزداد معدل طلب الولايات المتحدة والدول الآسيوية النامية كالصين والهند، والتي تعتبر المستورد الأكبر للنفط.
وأضاف: "باعتقادنا، أن الطلب العالمي المحتدم على النفط إلى جانب المخاوف المتعلقة بتراجع الفائض وانقطاع الإمداد النفطي المفاجئ، عوامل من شأنها أن تساعد في إبقاء أسعار النفط مرتفعة خلال الأشهر الحالية. كما أن هذا الاتجاه الصعودي من شأنه أن يؤثر على النمو الاقتصادي العالمي". وتابع: "مستقبلا، فإننا نتوقع أن يسهل استقرار الأوضاع في إيران الأمور حيث ستعيد أسعار النفط إلى ما يقارب 55 دولارا للبرميل كمعدل وسطي.